السيد علي الحسيني الميلاني
381
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
بين « العلم » و « الاعتقاد » وقد وقع الكلام بين الأعلام في معنى « العلم » و « الاعتقاد » . قال المحقق الخراساني في المراد من أصول الدين : المراد بها ما يقابل الفروع ، وهي التي لا يطالب فيها أوّلًا وبالذات إلّاالعمل وإنْ وجب الإعتقاد بها باطناً . . . ثم اعلم : إن المطلوب في تلك المسائل الاصوليّة باطناً أو المرغوب فيها قلباً ، ليس هو مجرّد العلم بها ، بل لابدّ من عقد القلب عليها والالتزام بها والتسليم لها ، غيرجاحدٍ إيّاها بعد استيقانها ، وإلّا لزم إيمان المعاندين من الكفار الذين كانوا يجحدون ما استيقنت به أنفسهم ، كما قال اللَّه تعالى : « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » ، بناءً على أنّ الظاهر أنه ليس المراد الجحد والإنكار باللّسان بل عن إنكار قلبي وعناد باطني ، أو خصوص ذلك ولو لم يكن بالّلسان . هذا ما يعتبر فيها من فعل القلب . . . « 1 » والظاهر من كلام الكفاية أيضاً ، هو التغاير ، وانفكاك أحدهما عن الآخر . واستدلّ لذلك بوجوه :
--> ( 1 ) درر الفوائد : 168 .